كانتربري، إنجلترا · القرن الثاني عشر
أول «مياه معبأة» ارتبطت بجريمة قتل
بعد مقتل توماس بيكيت في كاتدرائية كانتربري عام 1170، انتشرت قصص عن شفاء معجز. وكان بإمكان الحجاج الذين يزورون ضريحه شراء «ماء القديس توماس»، وهو مزيج من الماء ودم بيكيت، وحمله إلى بيوتهم في أوعية معدنية صغيرة تُسمّى «أمبولا».
لماذا يهمّ ذلك: قبل صناعة المياه المعبأة الحديثة بزمن طويل، كان الناس يملؤون أوعية صغيرة بمياه مميزة ويأخذونها إلى بيوتهم.
«قبل أن يصبح الماء صناعة بزمن طويل، أدرك الناس أن بعض المياه تستحق أن تُحمل إلى البيت.»
المصدر: المتحف البريطاني
بلاد فارس القديمة
شبكة المياه الجوفية التي عبرت الصحراء
قبل آلاف السنين، طوّر المهندسون الفرس «القنوات»: أنفاقاً تحت الأرض تستخرج المياه الجوفية وتنقلها لمسافات طويلة بقوة الجاذبية وحدها. امتدت بعض هذه الأنظمة لكيلومترات، ودعمت مستوطنات ومجتمعات زراعية كاملة في مناطق شديدة الجفاف.
لماذا يهمّ ذلك: لم تكن هندسة فحسب؛ فقد كان المجتمع يدير المياه ويتقاسمها بين مستخدميها وفق تقاليد متوارثة.
«لم يحاربوا الصحراء، بل تعلّموا كيف يُمرّرون الماء عبرها.»
المصدر: مركز التراث العالمي لليونسكو
مصر واليونان القديمتان
اليوم الذي أصبح فيه الماء ساعة
قبل الساعات الميكانيكية، استخدم الناس الماء نفسه لقياس الوقت. استخدم المصريون القدماء الساعات المائية قبل أكثر من 3,000 عام، وهناك نموذج باقٍ مرتبط بعهد أمنحتب الثالث استخدم الماء المتسرّب ببطء لقياس مرور الليل. ولاحقاً استُخدمت الساعات المائية اليونانية، «الكليبسيدرا»، لتحديد مدة الخطابات في المحاكم.
لماذا يهمّ ذلك: كان الوقت المتاح للشخص للدفاع عن قضيته يعتمد حرفياً على سرعة جريان الماء.
«قبل أن تقيس الساعة حياتنا، كان الماء يقيس وقتنا.»
المصدر: مجموعة متحف العلوم